الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

98

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

الزواج المطلق والعقد المرسل وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ و ( عقد الانقطاع ) وهو الزواج المقيد والنكاح المؤقت ، والأول هو الذي اتفقت عليه عامة المسلمين ، وأما الثاني ويعرف ( بنكاح المتعة ) المصرّح به في الكتاب الكريم بقوله تعالى : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فهو الذي انفردت به الإمامية من بين سائر فرق المسلمين بالقول بجوازه وبقاء مشروعيته إلى الأبد ، ولا يزال النزاع محتدما فيه بين الفريقين من زمن الصحابة إلى اليوم ، وحيث أن المسألة لها مقام من الاهتمام فجدير أن نعطيها ولو بعض ما تستحق من البحث إنارة للحقيقة وطلبا للصواب . فنقول : إن من ضروريات مذهب الإسلام التي لا ينكرها من له أدنى إلمام بشرائع هذا الدين الحنيف - أن المتعة - بمعنى العقد إلى أجل مسمى ، قد شرعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأباحها وعمل بها جماعة من الصحابة في حياته ، بل وبعد وفاته ، وقد اتفق المفسرون أن جماعة من عظماء الصحابة كعبد اللّه بن عباس ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعمران بن الحصين ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب وغيرهم كانوا يفتون بإباحتها ويقرءون الآية المتقدمة هكذا : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ومما ينبغي القطع به أن ليس مرادهم التحريف في كتابه جلّ شأنه والنقص منه ( معاذ اللّه ) بل المراد بيان معنى الآية على نحو التفسير الذي أخذوه